دراسات وتحليلات

إيران تكشف عن قاعدة لصواريخ “استراتيجية” على سواحل الخليج

كشف الحرس الثوري الإيراني النقاب عما قال إنه قاعدة صواريخ تحت الأرض في الخليج في رسالة استعراضية للمنطقة على وقع تصاعد التوتر بين إيران والولايات المتحدة.

وقال قائد الحرس الثوري الإيراني اللواء حسين سلامي “هذه القاعدة التي تمتد على طول عدة كيلومترات هي إحدى منشآتنا التي تضم صواريخ استراتيجية تابعة للقوات البحرية، إضافة إلى منصات إطلاق”، مضيفا “بحريتنا تمتلك عددا كبيرا من هذه القواعد”.

وأشار إلى أن البحرية الإيرانية “بلغت الاكتفاء الذاتي بفضل قدرتها المحلية وقوتها الهجومية”، مؤكدا أن “القاعدة تضم صواريخ دقيقة يصل مداها إلى المئات من الكيلومترات”.

وتابع “ليس أمام إيران سوى تعزيز قدراتها الردعية الدفاعية والهجومية لمنع العدو من فرض هيمنته ومخططاته”.

وتستعرض طهران من حين إلى آخر قدراتها العسكرية وتطلق تهديدات ضد أمن دول الجوار، فيما يتحدث قادتها عن إنجازات عسكرية، في المقابل يؤكد خبراء أن إيران كثيرا ما تبالغ في قدرات أسلحتها رغم وجود مخاوف بشأن صواريخها الباليستية طويلة المدى.

وجددت إيران تهديداتها برفع نسبة تخصيب اليورانيوم، ملوحة بقدرتها على رفع مستوى التخصيب بنسبة تصل إلى 90 في المئة.

وقال المتحدث باسم منظمة الطاقة الذرية الإيرانية بهروز كمالوندي الخميس إن بلاده تدرس الحاجة إلى تخصيب اليورانيوم بنسبة تزيد عن 20 في المئة، وتصل إلى 90 في المئة.

وأشار كمالوندي إلى مصادقة البرلمان مطلع ديسمبر الماضي على مشروع قانون خاص بتسريع الأنشطة النووية ورفع تخصيب اليورانيوم إلى 20 في المئة.

وكان المحافظون قد تمكنوا من تمرير قانون بشأن السياسة النووية المستقبلية لإيران، ومن المنتظر بموجب هذا القانون أن تنتج وتخزن هيئة الطاقة الذرية في إيران 120 كيلوغراما من اليورانيوم المخصب بنسبة 20 في المئة سنويا، ومن المنتظر على المدى البعيد رفع احتياطي اليورانيوم منخفض التخصيب كما سيتم تصنيع أجهزة طرد مركزي أكثر سرعة.

ويتعارض القانون في كل النقاط مع اتفاق فيينا النووي الذي كان يهدف إلى منع إيران من امتلاك برنامج للأسلحة النووية. وكان الرئيس الإيراني حسن روحاني قد انتقد القانون وحذر المحافظين من التدخل في السياسة النووية للبلاد.

وأكد المرشد الإيراني علي خامنئي الجمعة أن الإيرانيين ليسوا مستعجلين لعودة الولايات المتحدة إلى الاتفاق النووي الإيراني، ويطالبون قبل ذلك برفع العقوبات الأميركية عن إيران.

وقال إن الأمر لا يتعلق “بعودة الولايات المتحدة من عدمها، فنحن ليس لدينا أي استعجال ولا نصرّ على عودتها”.

وأضاف خامنئي “مطلبنا المنطقي هو رفع العقوبات ويجب أن ترفع”، مؤكدا خلال كلمة متلفزة “هذا حق مسلوب من الأمة الإيرانية”.

وتصاعد التوتر بين إيران والولايات المتحدة منذ أن أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب انسحاب بلاده الأحادي من الاتفاق النووي بين الجمهورية الإسلامية والدول الكبرى في 2018 وأعاد فرض عقوبات اقتصادية على طهران.

في المقابل توقفت إيران منذ العام 2019 عن احترام الجزء الأكبر من التزاماتها الرئيسية في إطار هذا الاتفاق.

ورأى خامنئي “في حال رفعت العقوبات سيكون لعودة الأميركيين إلى الاتفاق معنى”، مؤكدا “عندما لا يحترم الطرف الآخر أيا من التزاماته تقريبا من غير المنطقي أن تحترم الجمهورية الإسلامية التزاماتها”.

وأضاف “في حال عادوا إلى احترام التزاماتهم سنعود إلى احترام التزاماتنا”.

ووصل البلدان إلى شفير مواجهة عسكرية مباشرة مرتين منذ يونيو 2019، لاسيما بعد اغتيال قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني بضربة من طائرة أميركية مسيّرة قرب مطار بغداد.

وبعد أيام من هذا الاغتيال، ردت طهران بقصف صاروخي طال قواعد عسكرية في العراق يتواجد فيها جنود أميركيون.

ويؤكد مسؤولون إيرانيون أن “الانتقام” من الضالعين في الاغتيال لم يطو بعد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى