اليمن

لتعويض نزيف الخسائر البشرية.. الحوثيون يجندون شباب الجامعات

تحاول ميليشيا الحوثي الإرهابية في اليمن، المدعومة إيرانيًّا، تعويض خسائرها في العناصر البشرية، بتجنيد شباب الجامعات بالمناطق التي تسيطر عليها.

وأطلقت الميليشيا مؤخرًا، مجموعة من المحاضرات الطائفية في عدد من كليات جامعة صنعاء الحكومية والجامعات غير الحكومية والمدارس، لإغراء الطلاب والشباب بالتجنيد في صفوفها.

لتعويض نزيف الخسائر
ووفقًا لمواقع إخبارية يمنية، توظف الميليشيا أموال الشعب اليمني في تلك الفعاليات، رغم تحذيرات الأمم المتحدة من تزايد حالة الجوع جراء الممارسات والتعسفات الممنهجة للعصابات الحوثية، إذ قال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في تغريدة له على موقع «تويتر» إن “الوفيات المتوقعة ستحدث في حال لم يتم اتخاذ تدابير عاجلة”.

وقالت مصادر إن الميليشيا الانقلابية تصر على إقامة فعاليات ومحاضرات طائفية في مختلف الكليات، وأضافت أن الحوثيين دشنوا فعليًّا أولى محاضراتهم في جامعة العلوم والتكنولوجيا في الحملة التي أطلقوا عليها «يوم الشهيد» .

وطالب وزير التعليم العالي في حكومة الانقلاب الحوثية «حسين حازب» أثناء حضوره الفعالية الطائفية، طلاب الجامعة بضرورة الالتحاق بميليشياته والقتال في صفوفها، معترفًا بوجود خسائر قائلًا: «صنعاء يوميًّا تعلق فيها صور القتلى».

وتحيي ميليشيا الحوثي في المحافظات الواقعة تحت سيطرتها ما تسميه بـ«يوم الشهيد»، التي تهدف من خلاله لحشد الشباب والفتيان إلى جبهات القتال في مواجهة الحكومة الشرعية.

وفى يوم الإثنين 4 يناير 2021، ألزمت رئاسة جامعة العلوم والتكنولوجيا المفروضة من قبل الحوثيين، جميع موظفي الجامعة بحضور فعالية طائفية أقامتها الميليشيا يوم الإثنين، تتضمن زيارة لقبور تابعة لقتلاها، وفق مصادر تحدثت لموقع «المصدر أونلاين» اليمني.

وكانت ميليشيا الحوثي بقيادة اللواء «صالح الشاعر» ذراع عبدالملك الحوثي، استولت على جامعة العلوم، أكبر وأقدم جامعة أهلية يمنية، ونصبت أحد عناصرها ويدعى «عادل المتوكل» رئيسًا لها، قبل أن تختطف في فبراير 2020 رئيس الجامعة الدكتور حميد عقلان، الذي لا يزال في سجونها حتى الآن.

وتؤكد تقارير حقوقية أن معدلات تجنيد الأطفال ممن هم دون سن 15 عامًا، في صفوف الميليشيات الحوثية ارتفعت بنسبة سبعة أضعاف خلال العام الحالي، إذ جندت الميليشيات 4600 طفل خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الفائت، وفي عام 2019، أصدرت ميليشيا الحوثي، تعميمًا «سريا» لكل الجامعات الحكومية والأهلية الواقعة في مناطق سيطرتها، لتنفيذ مجموعة من الفعاليات والأنشطة، لإحياء الذكرى السنوية الأولى، لمقتل القيادي الحوثي صالح الصماد.

وفي عام 2015، أصدر المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، والتحالف اليمني لحقوق الإنسان، تقريرًا عن ممارسات ميليشيا الحوثي تجاه شباب الجامعات، إذ أشار إلى أن معظم أولئك الذين يتم اختطافهم من قبل ميليشيات الحوثي، رموز ونشطاء معارضين لسيطرة الحوثيين على اليمن، إضافة إلى حقوقيين وأكاديميين وإعلاميين ممن يوثقون انتهاكات حقوق الإنسان.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى