الاقليم والعالم

ضغطًا على أوروبا لتخفيف العقوبات.. إيران تمضي في طريق التهديد النووي

رغم العقوبات الأمريكيه المفروضة على طهران، لا تزال محاولاتها لإنتاج سلاح نووي مستمرة، بل وصل الأمر بنظام الملالي للخروج عمليًّا من الاتفاق النووي المبرم عام 2015 مع المجموعة 5+1 التي تضم الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا والصين وبريطانيا وفرنسا وألمانيا.
ضغطًا على أوروبا
تخصيب اليوارنيوم رسميًّا

فقد أعلنت إيران رسميًّا التخطيط لتخصيب اليورانيوم بنسبة تصل إلى نسبة 20 بالمائة في منشأة فوردو النووية «في أقرب وقت ممكن». وتأتي الخطوة المثيرة للجدل وسط تصاعد التوتر مع الولايات المتحدة في الأيام الأخيرة لإدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي انسحب من اتفاق طهران النووي عام 2018.

وكاد قرار إيران بالبدء في تخصيب اليورانيوم بنسبة 20 بالمائة قبل عقد من الزمن أن يؤدي إلى توجيه ضربة إسرائيلية لمنشآتها النووية، وهي توترات لم تهدأ إلا باتفاق 2015 النووي، كما تم استهداف المفاعلات الإيرانية بهجمات سيبرانية أخرت عملية التخصيب ودمرت أجهزتها.

من جهته قال علي أكبر صالحي، رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، للتلفزيون الإيراني: «نحن مثل الجنود وأصابعنا على الزناد. القائد يجب أن يأمر ونطلق النار. نحن جاهزون لذلك ».

يأتي ذلك بعد أن أقر البرلمان مشروع قانون، وافقت عليه لاحقًا هيئة رقابة دستورية، يهدف إلى زيادة التخصيب للضغط على أوروبا لتخفيف العقوبات، كما أنه بمثابة ورقة ضغط قبل تنصيب الرئيس المنتخب جو بايدن، الذي قال إنه مستعد لإعادة الدخول في الاتفاق النووي.

واعترفت الوكالة الدولية للطاقة الذرية بأن إيران أبلغت مفتشيها بالقرار في خطاب بعد أن تسربت أنباء ذلك ليل الجمعة.

وقالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية في بيان: «أبلغت إيران الوكالة أنه من أجل الامتثال لقانون أقره برلمان البلاد مؤخرًا، تعتزم منظمة الطاقة الذرية الإيرانية إنتاج يورانيوم منخفض التخصيب.. ما يصل إلى 20 بالمائة في محطة فوردو لتخصيب الوقود».

وأضافت الوكالة أن إيران لم تقل متى تخطط لزيادة التخصيب، بالرغم من أن الوكالة «لديها مفتشون موجودون في إيران على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع ولديهم وصول منتظم إلى فوردو»، كما دعا مشروع القانون البرلماني إيران إلى طرد هؤلاء المفتشين، رغم أنه يبدو أن طهران لم تقرر بعد اتخاذ هذه الخطوة.

ومنذ انهيار الاتفاق، استأنفت إيران التخصيب في فوردو، بالقرب من مدينة قم وسط البلاد، على بعد نحو 90 كيلومترًا جنوب غرب العاصمة طهران.

وشهد اتفاق 2015 موافقة إيران على الحد من تخصيب اليورانيوم مقابل تخفيف العقوبات، كما دعا الاتفاق إلى تحويل فوردو إلى منشأة للبحث والتطوير.

وحتى الآن، تقوم إيران بتخصيب اليورانيوم بنسبة تصل إلى 4.5 بالمائة، في انتهاك لسقف الاتفاقية البالغ 3.67 بالمائة. ولطالما أصرت إيران على أن برنامجها النووي سلمي الطابع رغم أنه من المعروف علميًّا أن الاستخدام السلمي للطاقة الذرية لا يتطلب تخصيبًا فوق نسبة 5%، ورغم أن عسكريين من أمثال العالم النووي الراحل محسن فخري زاده كانوا يشرفون على البرنامج النووي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى